تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
واحد خصوصاً محل المسح ، ولو كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء فلا يترك الاحتياط بالجمع بين عمل الجبيرة والتيمّم إن أمكن ذلك بلا حائل وان لا تبعد كفاية التيمّم ، نعم إذا استوعب الحائل أعضاء التيمّم أيضاً ولا يمكن التيمّم على البشرة تعيّن الوضوء على الجبيرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد فالظاهر جريان أحكام الجبيرة - حينئذٍ - لإطلاق النصّ والفتوى وعدم الشاهد على الاختصاص بصورة عدم الاستيعاب خصوصاً بالإضافة إلى محلّ المسح الذي لا يعتبر فيه الاستيعاب امّا مطلقاً أو بالإضافة إلى العرض وعليه لا ينبغي توهّم اختصاص الدليل بما إذا لم يكن هناك استيعاب ضرورة انّه مع عدمه يتعيّن المسح على البشرة في الموضع الخالي عن الجبيرة وهذا بخلاف محلّ الغسل الذي يعتبر فيه الاستيعاب فإنّه يمكن التوهّم المذكور ولكن لا شاهد عليه بعد ثبوت الإطلاق وترك الاستفصال . وأمّا إذا كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء فتارة يمكن التيمّم بلا حائل وأخرى لا يمكن ، ففي الصورة الثانية يتعيّن الوضوء على الجيرة لعدم إمكان المسح على البشرة على ما هو المفروض ، وفي الصورة الأولى نفى البعد عن كفاية التيمّم واحتاط بالجمع بينه وبين عمل الجبيرة والوجه في الاكتفاء به قصور أدلّة الجبيرة عن الشمول لهذه الصورة ، فالاجتزاء به مشكل وإن صرّح به في محكي كلام جماعة كالفاضلين وغيرهما لعدم استفادة حكمها من النصوص ، نعم يمكن دعوى إلغاء خصوصية المورد عرفاً كما عن الشيخ الأعظم قدس سره استظهارها في طهارته ولكنّها ممنوعة لعدم وضوح الإلغاء عند العرف وبعد ذلك يتعيّن الرجوع إلى إطلاق أدلّة التيمّم وإن كانت رعاية الاحتياط من حيث دوران الأمر بين المتباينين بالجمع بين الطهارتين ممّا لا خفاء في حسنه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 404 | الشيخ فاضل اللنكراني