تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

مسألة 20 - يكفي في النيّة قصد القربة ،

ولا تجب نيّة الوجوب أو الندب لا وصفاً ولا غاية ، فلا يلزم أن يقصد انّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليَّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أي حال كفى وصحّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ سابقاً انّه لا يجب الإتيان بالفعل العبادي لغاية وجوبه أو استحبابه أو وجههما ضرورة انّه لا ينبغي أن يشكّ أحد في تحقّق الامتثال بالنسبة إلى المكلّف الذي يعلم بتوجّه الأمر إليه ولكنّه لا يعلم انّه للوجوب أو للاستحباب فأتى به بداعي الأمر المتعلّق به بل لو نوى الاستحباب فيما كان للوجوب أو الوجوب فيما كان للاستحباب فذلك لا يضرّ بصحّة إطاعته لأنّ نيّة الخلاف لا تؤثّر في تغيير الشيء عمّا هو عليه في الواقع فبعد كون المفروض انّ الدّاعي له إلى العمل إنّما هو ملاحظة أمر المولى الذي هو موجود شخصي لا يمكن أن يقع على وجوه متعدّدة فلا مانع من صحّة عبادته وتخيّل كونه للاستحباب فيما كان للوجوب أو العكس لا يؤثّر في ذلك الأمر الموجود . ولكن حكى عن المشهور اعتبار نيّة الوجوب أو الندب وصفاً ، ومنشؤه إن كان هو توقّف الامتثال عليه فقد عرفت عدم التوقّف وتحقّقه فيما لم يعلم كون الأمر المتوجّه إليه للوجوب أو الاستحباب سواء كان عاجزاً عن المعرفة أو لم يكن ، ودعوى انّ حصول الامتثال في صورة العجز إنّما هو للعجز مدفوعة بعدم كون العجز موجباً للفرق فهل يتوهّم أن يكون العجز عن الإتيان بالمأمور به رأساً موجباً لتحقّق الامتثال فالإنصاف بطلان هذا المنشأ . وإن كان منشؤه توقّف التّعيين عليه فيرد عليه مضافاً إلى أنّ ظاهرهم كون