. . . . . . . . . .
شرح
بشكّه ولا يجوز البناء على الصحّة اعتماداً على اصالة الصحّة في عمل الغير ، نعم لو كان الغير أجيراً لذلك يبني على الصحّة من حيث استحقاق الأجرة لا غير . وقد ظهر ممّا ذكرنا انّ المتصدّي للنيّة في المقام هو المستعين لا المعين لكن حيث انّ التعبير المذكور في معقد الإجماع هو الاستنابة التي عرفت انّ لازمها تصدّي النائب للنيّة فمقتضى الاحتياط اللّازم كما أفيد في المتن الجمع بينهما بأن ينوي كلّ منهما الوضوء بقصد القربة ولا منافاة بين قصد قربة النائب وكونه أجيراً مستحقّاً للأجرة آتياً للعمل بداعيها لما حقّق في العبادات الاستئجارية من إمكان الجمع بين العبادية والأجرة . ثمّ إنّه لا يلزم في الغسل أن يكون بيد المنوب عنه ولو أمكن إجراء الماء بيده بأن يأخذ النائب يد المنوب عنه ويصبّ الماء فيها ويجريه بها لأنّ المناط المباشرة في الأجزاء واليد آلة والمفروض انّ فعل الاجراء من النائب والدليل على كون اليد آلة انّه يجوز في حال الاختيار غسل الأعضاء بأي آلة غير يده ولو كانت يد غيره . وأمّا في المسح فلا بدّ من أن يكون بيد المنوب عنه مع الإمكان لأنّ لليد الماسحة مدخلية في صحّة الوضوء كما مرّ في المسح فلا تسقط شرطيتها مع الإمكان كما هو المفروض بخلاف الغسل الذي عرفت انّ اليد فيه لا تكون إلّا آلة للفعل ومنه يظهر انّه مع عدم الإمكان لا بدّ من أخذ الرطوبة التي في يده والمسح بها لأنّ تعذّر المسح باليد لا يوجب انتفاء شرطية كون المسح بنداوة اليد ورطوبتها ولكن الأحوط ضمّ التيمّم لو أمكن لاحتمال انتفاء وجوب الوضوء مع عدم إمكان المسح بيد المتوضّي وإن أمكن أخذ الرطوبة من يده كما لا يخفى .