تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

مسألة 5 - المشتبه بالغصب كالغصب لا يجوز الوضوء به

فإذا انحصر الماء به تعيّن التيمّم ( 1 ) .

مسألة 6 - طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم والجاهل

بخلاف الإباحة ، فلو توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيته أو نسيانها صحّ وضوئه ، حتّى انّه لو التفت إلى الغصبية في أثنائه صحّ ما مضى من أجزائه ويتمّ الباقي بماء مباح ، وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة ويصحّ وضوئه أم لا ؟ وجهان بل قولان
شرح
( 1 ) الوجه في تعيّن التيمّم ما عرفت في المسألة الثانية من أنّه بناء على كون حرمة التوضّي بالماء النجس ذاتية لا بدّ من ملاحظة الأهمّ من وجوب الوضوء وحرمة استعمال الماء النجس في التطهير وعرفت أيضاً انّه لا يبعد أن يقال بأنّ المستفاد من الأدلّة هو ترجيح الحرمة على وجوب الوضوء لعدم كون الطهارة المائية راجحة على الطهارة الترابية من حيث الأجر والفضيلة ، غاية الأمر اختلاف موضوعهما ، وفي هذه المسألة أيضاً يجري ما ذكر هناك فإنّ حرمة التصرّف في الماء المغصوب لها رجحان على وجوب الوضوء من جهة ثبوت البدل له وعدم اختلافه معه في الثواب ففي صورة الاشتباه وإن كان لا يتحقّق عنوان الفقدان الذي هو الموضوع للتيمّم إلّا أنّ رجحان الحرمة على وجوب الوضوء المتوقّف على التصرّف في الماء المغصوب لا محالة يقتضي الانتقال إلى التيمّم كما مرّ .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 208 | الشيخ فاضل اللنكراني