. . . . . . . . . .
شرح
في الجهة الأولى . الثانية : انّه لو لم تبق نداوة الوضوء في شيء من أعضائه وما بحكمها فالواجب كما في المتن هو الإعادة والاستئناف ، والوجه فيه مضافاً إلى دلالة غير واحد من الأخبار المتقدّمة في الجهة الأولى عليه ما دلّ على لزوم كون المسح ببقية بلل الوضوء لتوقّف امتثاله في المقام على الإعادة لكونه قادراً على تحصيل ذلك الشرط بها ، ولا دلالة فيه على نفي وجوبها إذا توقف الامتثال عليها فاللّازم هو الاستئناف بلا ارتياب . الثالثة : إذا لم يمكنه المسح بالنداوة بعد الاستئناف ولو مرّات أيضاً كما لو فرض حرارة الهواء أو البدن بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه فهل يجب عليه المسح بالماء الجديد أو يمسح بلا رطوبة ، أو يسقط عنه المسح أو أصل الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمّم ، أو يجب عليه حفظ ماء وضوئه ممّا ينفصل عن أعضائه والمسح به ؟ وجوه . ربّما يقال بأنّ أضعف هذه الوجوه هو سقوط الوضوء وانتقال الفرض إلى التيمّم لأنّه مضافاً إلى انّه لم يظهر القول به من أحد كما ادّعاه صاحب الجواهر ينفيه ما يدلّ على أنّ مشروعية التيمّم إنّما هي فيما إذا لم يتمكّن من الطهارة المائية ولو ببعض مراتبها الناقصة لظهور أدلّته في ذلك مضافاً إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعية في الموارد المختلفة بذلك مثل مسألة الأقطع ومن وضع على إصبعه مرارة كما في رواية عبد الأعلى المعروفة وغيره من مواضع الجبيرة . ويضعّف سقوط المسح بأنّ الوضوء لا يتبعّض بل المستفاد عن رواية عبد الأعلى وقاعدة الميسور وجوب الوضوء الناقص عليه بمعنى عدم سقوط المسح بمجرّد تعذّر المسح بالنداوة بل السّاقط إنّما هو خصوصية كونه بنداوة الوضوء فيبقى أصل