تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
بمنع دلالة الآية على التبعيض . والإنصاف انّ هذه الرواية مع قطع النظر عن حجّية أقوال الأئمّة عليهم السلام بمقتضى المذهب شهادة من الشخص العارف بلسان العرب على مجيء الباء بمعنى التبعيض خصوصاً مع ملاحظة تصديق الراوي الذي هو كوفي ومقامه في الفقه والأدب ظاهر ، فهل يسوغ مع ذلك الترديد في دلالة الآية أو إنكارها استناداً إلى رأي سيبويه أم هل يبقى لرأيه قيمة ؟ وممّا يدلّ أيضاً على المطلوب صحيحة أخرى لزرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام فيما حكاه عن وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفي ذيلها : ثمّ قال : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . الحديث « 1 » . ورواية أخرى لهما أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك « 2 » . المقام الثاني : في اختصاص موضع المسح بمقدم الرأس ، والتحقيق فيه انّ المستفاد من الآية الشريفة ولو بضميمة الرواية المتقدّمة الواردة في تفسيرها هو وجوب مسح بعض الرأس ، وحيث إنّها بصدد بيان الوضوء وإفادة كيفيّته فإطلاقها من هذه الجهة يدلّ على كفاية المسح بكل بعض من أبعاض الرأس من دون فرق بين المقدّم والمؤخّر والجانبين أصلًا ، ولو لم يكن في البين دليل آخر من نصّ أو إجماع لم يكن بدّ من الأخذ بإطلاق الآية والحكم بعدم الفرق بين أبعاضه ، والظاهر انّه ليس هنا دليل يدلّ بإطلاقه على ذلك سوى الآية الشريفة لأنّ الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 3 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والعشرون ح 4 .