[ مسألة 35 : لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه ]
مسألة 35 : لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه ، وعدّ متوانيا متسامحا ، فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف ، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال ، وليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به ( 1 ) .
[ مسألة 36 : لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدّين في ذمّة المالك ]
مسألة 36 : لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدّين في ذمّة المالك ، فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل خصوصا مع جهله بالحال ، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك ، ولو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يجب على العامل بعد أخذ رأس المال الاتّجار به ، ولا يجوز تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه ، وعدّ متوانيا متسامحا ، فإن فعل ذلك وعطّله من دون جهة عرفية عقلائية ، وتلف المال يخرج عن عنوان الأمين غير الضامن ؛ لأنّ التعطيل كذلك مستلزم للتعدّي والتفريط الموجب لضمان الأمين ، كما قرّر في محلّه من القواعد الفقهيّة « 1 » ، لكن على تقدير الضمان لا يستحقّ المالك غير رأس المال وأصله ؛ لأنّ المفروض عدم حصول الربح ؛ لعدم الاتّجار به وإن كان مقصّرا في ذلك ، لكن التقصير لا يتعدّى عن تخلّف الحكم الشرعي ، وليس له مطالبة سهمه من الربح الذي كان يحصل على فرض الاتّجار به ، كما لا يخفى .
( 2 ) لو اشترى نسيئة بإذن المالك ، فحيث إنّ الشراء للمالك - كما يدلّ عليه الصحيحة المتقدّمة « 2 » الواردة في اشتراء الأب مع الجهل بالحال - يكون الدّين في
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف أدام اللّه ظلّه : 27 - 43 .
( 2 ) في ص 61 .