[ مسألة 6 : لا تعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد ]
مسألة 6 : لا تعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير ، ولو تراخى يحصل الانتقال من حينه ، فالنماء السابق على القبض للواهب ( 1 ) .
[ مسألة 7 : لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانتقل الموهوب إلى ورثته ]
مسألة 7 : لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانتقل الموهوب إلى ورثته ، ولا يقومون مقامه في الإقباض ، وكذا لو مات الموهوب له بطل ، ولا يقومون ورثته مقامه في القبض ( 2 ) .
شرح
الكفاية ولو كان حراما ؛ لأنّ النهي لم يتعلّق بركن المعاملة ، حتّى يقال بأنّ النهي المتعلّق بالمعاملة أيضا يقتضي فسادها ، بل بأمر خارج عن المعاملة ؛ وهو التصرّف في مال الشريك بغير إذنه .
( 1 ) لعدم الدليل على الفورية ولا على كونه في مجلس العقد ، كما في بعض أنواع البيع ، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير ، كالإجازة في عقد الفضولي ، غاية الأمر أنّه مع تحقّق التراخي يحصل الانتقال بعد القبض ؛ لعدم تماميّة شرط الصحّة قبلها كالإجازة بناء على النقل ، وعليه فالنماء المتوسّط بين الهبة والقبض للواهب ، كما لا يخفى .
( 2 ) الوجه في البطلان بموت الواهب بعد العقد وقبل القبض ما عرفت من شرطية القبض في صحّة الهبة ، فلا يمكن أن تتّصف بالصحّة قبل القبض ، وقد عرفت أنّ الانتقال والتمليك إنّما يتحقّق بالقبض ، كالإجازة في الفضولي بناء على النقل . وأمّا الروايتان المتقدّمتان الدالّتان على الصحّة قبل القبض فقد عرفت أنّهما غير معمول بهما ؛ لمخالفتهما لفتوى المشهور ، وعليه فلا يقومون مقامه في الإقباض ،