. . . . . . . . . .
شرح
الواهب بقاء ملكيّته - يدلّ على اللزوم مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز ، إلّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها « 1 » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وعبد اللّه بن سليمان جميعا قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : تجوز الهبة لذوي القرابة ، والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء « 2 » .
ومن الواضح أنّ المراد بقوله عليه السّلام : « تجوز » هو اللزوم والنفوذ ؛ لمقابلته مع جواز الرجوع .
وأمّا ما يدلّ على عدم اللزوم فمثل :
رواية داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال : أمّا ما تصدّق به للّه فلا ، وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة « 3 » .
وإطلاق صحيحة جميل والحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلّا فليس له « 4 » . فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 31 ح 7 ، تهذيب الأحكام : 9 / 156 ح 643 ، وص 135 ح 569 ، الاستبصار : 4 / 108 ح 410 ، وص 101 ح 387 ، وعنها الوسائل : 19 / 237 ، كتاب الهبات ب 6 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 155 ح 636 ، الاستبصار : 4 / 108 / ح 414 ، وعنهما الوسائل : 19 / 237 ، كتاب الهبات ب 6 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 157 ح 645 وص 155 ح 637 ، الاستبصار : 4 / 106 ح 404 ، وعنهما الوسائل : 19 / 238 ، كتاب الهبات ب 6 ح 3 .
( 4 ) الكافي : 7 / 32 ح 11 ، تهذيب الأحكام : 9 / 153 ح 627 ، الاستبصار : 4 / 108 ح 412 ، وعنها الوسائل : 19 / 241 ، كتاب الهبات ب 8 ح 1 .