. . . . . . . . . .
شرح
الرحم وغيره .
وكذا إطلاق رواية المعلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته ؟ قال : أمّا ما تصدّق به للّه فلا « 1 » .
وكذا إطلاق مفهوم صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع « 2 » .
ويرد على هذه الطائفة - مضافا إلى ما قرّرنا في محلّه من عدم ثبوت المفهوم رأسا ، ولو في القضية الشرطية ، وإلى أنّ الإطلاق صالح للتقييد وقابل له - أنّ استناد المشهور إلى الطائفة الأولى « 3 » يوجب ترجيحها على هذه الطائفة .
بقي في هذا الفرع أمران لا بدّ من التنبيه عليهما :
الأمر الأوّل : المراد بذي الرحم من ينسب إليه عرفا ، قريبا أو بعيدا ، وارثا كان أو لا ، ولا يختصّ بمن يحرم نكاحه كما قيل « 4 » ، فيشمل الأبوين والأولاد والإخوة ، من دون فرق بين المذكّر والمؤنّث ، ويدلّ عليه - مضافا إلى فهم العرف ، خصوصا مع التعبير ب « ذي القرابة » كما عرفت في بعض الروايات - رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن عليه السّلام : رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وأمّه ما حدّ القرابة ، يعطي من كان بينه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 158 ح 651 ، الاستبصار : 4 / 107 ح 406 ، وعنهما الوسائل : 19 / 238 ، كتاب الهبات ب 6 ح 4 .
( 2 ) الكافي : 7 / 33 ح 19 ، تهذيب الأحكام : 9 / 154 ح 632 ، الاستبصار : 4 / 108 ح 413 ، وعنها الوسائل : 19 / 242 ، كتاب الهبات ب 9 ح 1 .
( 3 ) يراجع ملحقات العروة الوثقى : 2 / 171 ، ورياض المسائل : 9 / 388 - 389 .
( 4 ) حكاه في الرياض : 9 / 391 ، ولعلّ مراده أبو حنيفة . الانتصار : 460 ، المبسوط للسرخسي : 12 / 49 و 54 - 56 ، بدائع الصنائع : 5 / 190 .