[ مسألة 13 : لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره ]
مسألة 13 : لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره ، فإن كان المقرّ به دينا أو حقّا لم يطالب به المقرّ ، وفرغت ذمّته في الظاهر ، وإن كان عينا كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر ، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها . هذا بحسب الظاهر . وأمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ بينه وبين اللّه تعالى تفريغ ذمّته من الدّين ، وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وإن كان بدسّه في أمواله ، ولو رجع المقرّ له عن إنكاره يلزم المقرّ بالدفع مع بقائه على إقراره ، وإلّا ففيه تأمّل ( 1 ) .
شرح
الجلّ بها لا يستلزم الإقرار بملكيّة المالك لها الجلّ .
ولو أقرّ لمسجد أو مثله من الأمور المذكورة في المتن بعين خارجيّة ، أو دين على العهدة ، فالظاهر قبول إقراره ، مستدلّا له في المتن بأنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها ؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ، وأظهر من ذلك أن يكون المراد الوقفيّة لها أو سائر الأمثلة ، فلا ينحصر بالدّين على العهدة ، فتدبّر .
( 1 ) لو وقع تكذيب المقرّ له المقرّ في إقراره ، ففي المتن أنّه لو كان المقرّ به دينا أو حقّا لم يطالب به المقرّ ، وفرغت ذمّته في الظاهر ؛ لأنّه بالإقرار يثبت الدّين أو الحقّ ظاهرا ، وبالتكذيب بعد الثبوت يسقط كذلك ، فإذا قال المقرّ : لزيد عليّ ألف درهم وكذّب زيد ذلك تفرغ ذمّة المقرّ بحسب الظاهر ؛ لأنّ الدّين والحقّ يسقطان بالإبراء أو ما يساوقه من التكذيب ، وإن كان عينا في يد المقرّ فإقراره بأنّها لزيد يثبت ذلك ظاهرا ، وبالتكذيب ينتفي كذلك فتصير مجهولة المالك بحسب الظاهر ، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها .