[ مسألة 9 : إن أقرّ السفيه المحجور عليه بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل ]
مسألة 9 : إن أقرّ السفيه المحجور عليه بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما عدا المال ؛ كالطلاق والخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء ، وكذا في كلّ ما أقرّ به وهو يشتمل على مال وغيره لم يقبل بالنسبة إلى المال ، كالسرقة فيحدّ إن أقرّ بها ، ولا يلزم بأداء المال ( 1 ) .
شرح
والسكران والهازل مع إحرازه ، والساهي والغافل كذلك والمكره ، وذلك لخروج بعضهم من عنوان العقلاء المأخوذ في دليل قاعدة الإقرار ونفوذه ، وفقد القصد إلى مفاده في البعض الثاني ، ورفع ما استكرهوا عليه الشامل للإقرار في البعض الثالث .
نعم ، في خصوص الصبي لو قلنا بصحّة وصيّته إذا بلغ عشر سنين ، قد نفى البعد عن الصحّة في المتن في نفوذ إقراره بما يصحّ منه ، فيجوز له الإقرار إذا بلغ السنين المذكورة بأنّه أوصى ماله في الصرف في أمر معروف فلانّي مثلا ؛ لأنّه بعد صحّة أصل العمل منه يكون لازمها العرفي صحّة الإقرار به ، وهذا بخلاف العناوين الأخر التي لا تجتمع مع الصحّة بوجه ، فتدبّر .
( 1 ) إن أقرّ السفيه الذي حكم بحجره بمال على ذمّته أو تحت يده لم يقبل إقراره ؛ لأنّه تصرّف ماليّ في هذا الفرض ، وهو محجور عليه بالإضافة إليه . نعم ، لو أقرّ بالأمر غير المالي المحض - كالطلاق - لا مانع من قبول إقراره ، ولو اشتمل المقرّ به على الأمرين لا يقبل بالإضافة إلى الأمر المالي ، ويقبل بالنسبة إلى غيره كالخلع ، فيقبل من جهة الفراق لا الفداء . وكذا في السرقة الموجبة للقطع ، ولزوم دفع المال المسروق إلى المسروق منه ، فيقبل بالإضافة إلى حدّ القطع ، ولا يقبل من جهة دفع المال الذي أقرّ بسرقته .