تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
والربح بينهما على ما شرط « 1 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما « 2 » . وغيرهما من النصوص . قال السيّد في العروة : ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على مواردها ؛ لاستفادة العموم من بعضها الآخر « 3 » ، والظاهر أنّ المراد من البعض الآخر هي صحيحة الحلبي الدالّة على إطلاق مخالفة المشروط عليه ، وعليه : فالروايات بما أنّها معتبرة ظاهرة لا بدّ من الأخذ بمفادها وإن كانت على خلاف القاعدة ، ولكن التقييد بكون التجارة رابحة يعطي أمرا إضافيّا كما لا يخفى . هذا ، وقد ذكر بعض الأعلام قدس سرّه في تقريراته التي قرّرها ولده الشاب الشهيد قدس سرّه في هذا المجال ما ملخّصه : يمتاز القيد من الشرط في العقود الالتزامية التمليكيّة كالبيع ، بأنّ الشرط فيها قد يكون أمرا خارجيّا أجنبيّا عن المبيع والثمن كالخياطة ، ففي مثله لا يمكن أن يكون قيدا لمتعلّق العقد ؛ إذ المبيع وجود والشرط وجود آخر ، والنسبة بين الوجودين هي التباين ، فلا معنى لأن يكون أحدهما مقيّدا بوجود الآخر . وقد يكون وصفا لمتعلّق العقد ، وهو تارة يكون من الأوصاف الذاتية المقوّمة للذات ، فهو قيد لا محالة ؛ كأن يقول : « بعتك هذا الموجود الخارجي على أن يكون ذهبا » . وعليه : فلو تخلّف الوصف لكان البيع محكوما بالبطلان لا محالة ، وأخرى لا يكون مقوّما للذّات ؛ كما لو باع العبد على أنّه كاتب ، ومثله لا يصلح أن يكون قيدا ، فإنّ الموجود الخارجي لا إطلاق له لكي يكون مقيّدا بالكتابة في بعض الأحيان ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 193 ح 853 ، وعنه الوسائل : 19 / 18 ، كتاب المضاربة ب 1 ح 9 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 190 ح 838 ، وعنه الوسائل : 19 / 16 ، كتاب المضاربة ب 1 ح 5 . ( 3 ) العروة الوثقى : 2 / 533 ذيل مسألة 3394 .