تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ مسألة 17 : لا يجوز للعامل خلط رأس بمال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلّا بإذن المالك عموما أو خصوصا ]

مسألة 17 : لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلّا بإذن المالك عموما أو خصوصا ، فلو خلط ضمن المال والخسارة ، لكن لو اتّجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة ( 1 ) .

[ مسألة 18 : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة ]

مسألة 18 : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة ، خصوصا في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص ، إلّا أن يكون متعارفا بين التجّار - ولو في ذلك البلد أو الجنس الفلاني - بحيث ينصرف إليه الإطلاق ، فلو خالف في غير مورد الانصراف ضمن ، لكن لو استوفاه وحصل ربح كان بينهما ( 2 ) .
شرح
ثمّ إنّ مثل ما ذكرنا ، العارية المضمونة التي اشترك فيها الانتفاع الخاصّ والاستفادة في مجلس مخصوص ، فإنّ الظاهر أنّ مقتضى القاعدة ثبوت الضمان مع عدم جواز الاستفادة في غير ما اشترط ، مع أنّ العارية أيضا من العقود الإذنية لا التمليكيّة ، كما لا يخفى . ( 1 ) أمّا عدم جواز الخلط ، فلأنّه وإن لم يصرّح به المالك الإذن ، إلّا أنّ ظاهر كلامه فيما إذا لم يأذن المالك عموما أو خصوصا ، ولم يكن هناك قرينة ، عليه الاتّجار بشخص رأس المال من دون خلط ، فلو خلط وتخلّف ضمن المال والخسارة ، لكن لو اتّجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة ، وقسمة رأس المال بين المالك والعامل على ما قرّراه في المضاربة ، والدليل عليه الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة ، مع ما ذكرنا من أنّه لا داعي إلى الحمل على بعض المقام ، ولا خصوصيّة لموردها الذي يتوهّم أنّه صورة الشرط الصريح ، بل يعمّ مثل ما ذكرنا ، فراجع . ( 2 ) إذا لم يكن هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق لا يجوز البيع نسيئة الذي هو