. . . . . . . . . .
شرح
جهة الجنس والبائع والمشتري وغير ذلك ؛ كالنقد والنسيئة ، وحتّى في الثمن ، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بخصوص النقود ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس الآخر ، وبالجملة : في صورة الإطلاق يكون اللازم مراعاة المصلحة بحسب اعتقاده ، إلّا أن يكون في البين تعارف موجب لانصراف الإطلاق إليه ؛ كما إذا كان المتعارف شراء الحنطة مثلا لكون البلد محلّ نشؤها ، أو الأرز مثلا لكون البلد كذلك .
وفي الصورة الثانية : أعني ما يكون فيه عقد المضاربة مقرونا بالشرط أيّ شرط كان لا يجوز التخلّف عنه ؛ سواء قلنا بأنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة أيضا يجب الوفاء بها كما تقدّم « 1 » ، أو قلنا بأنّ غير مورد الشرط لا يكون مأذونا فيه ، وعلى أيّ حال فلو تحقّقت المخالفة ضمن العامل أصل المال أو الخسارة ، لكن المذكور في المتن أنّه لو حصل الربح وكانت التجارة رابحة شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة .
والظاهر أنّ الوجه فيه أنّ الربح كالنماء تابع لأصل المال ، والمفروض أنّه في عقد المضاربة قد التزم بثبوت حصّة من الربح للعامل ، اللّهمّ إلّا أن يقال :
إنّ الإذن كان مقيّدا ، ومع عدم رعاية القيد من طرف العامل لا يستحقّ من الربح شيئا وإن كانت التجارة رابحة ، بل لا يستحقّ شيئا أصلا ولو أجرة مثل العمل ؛ لعدم كونه مأذونا فيه ، إلّا أنّه استند في ذلك إلى دلالة جملة من الأخبار عليه ، مثل :
صحيحة جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره ، قال : هو ضامن
هامش
( 1 ) في ص 36 .