[ مسألة 15 : يجب على العامل - بعد عقد المضاربة - القيام بوظيفته ]
مسألة 15 : يجب على العامل - بعد عقد المضاربة - القيام بوظيفته ؛ من تولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ، ومثل ذلك العامل ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ مثلا ، وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار ما جرت العادة باستئجاره ، كالدلّال والوزّان والحمّال ، ويعطي أجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرّع فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم ، لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الأجرة ( 1 ) .
شرح
النتيجة ، ففي غاية البعد ، خصوصا بعد كونه خلاف مقتضى العقد ، وعدم الدليل على الانتقال في أمثال هذه الموارد وهو ظاهر .
ودعوى أنّ إطلاق دليل لزوم الشرط يشمله ، مدفوعة بمنع ذلك بعد كونه مستلزما لتحريم الحلال فتأمّل ، وبالجملة : فصحّة هذا النحو من شرط النتيجة أيضا مشكلة .
فإنّ الانتقال المزبور لا بدّ وأن يكون له سبب ، كبيع الدين على من هو عليه الذي يؤثّر في الإبراء وسقوط الدّين ، وأمّا ما له سبب خاصّ كالانتقال البيعي من دون السبب القولي أو الفعلي فلا يكاد يتحقّق بمجرّد الشرط إلّا أن يكون الشرط بنحو شرط الفعل لا النتيجة ، فحصول الانتقال المزبور بمجرّد الشرط في غاية البعد .
( 1 ) يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته ، وليس مرجع كون العقد جائزا كما ذكرناه « 1 » إلى عدم وجوب شيء على أحد الطرفين ، بل جواز الفسخ في جميع الحالات في المقام كما تقدّم 2 . وأمّا ما دام لم يتحقّق الفسخ فوجوب العمل
هامش
( 1 ) 1 ، 2 في ص 34 - 35 .