. . . . . . . . . .
شرح
الرياض أنّه المشهور بين القدماء ظاهرا ، بل لعلّه لا شبهة فيه ، بل في هبة الغنية والانتصار الإجماع عليه « 1 » « 2 » .
وكيف كان ، فالدليل على الجواز روايات :
منها : صحيحة أبي شعيب المحاملي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الإنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه « 3 » ، ومثلها روايات متعدّدة لعمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على ما في كتاب الوسائل « 4 » ، وتبعه جملة من الكتب الفقهيّة ، لكنّ الظاهر أنّها بأجمعها رواية واحدة كما نبّهنا عليه مرارا ، لكن لا بدّ من بيان أنّ المراد هي الأحقّية بالإضافة إلى التصرّفات المنجّزة ، وأمّا بالنسبة إلى الوصيّة فقد قام الدليل على أنّها تنفذ من الثلث .
ومنها : رواية سماعة ، قال له أيضا : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت « 5 » . ونحوه رواية أبي بصير ، وزاد أنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا ، إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث ، إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته « 6 » .
ومنها : مرسلة مرازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطي الشيء من ماله في
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 9 / 545 .
( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 63 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 187 ح 751 ، وعنه الوسائل : 19 / 299 ، كتاب الوصايا ب 17 ذح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 298 - 299 ح 4 ، 5 و 7 .
( 5 ) الكافي : 7 / 8 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 9 / 186 ح 749 ، وعنهما الوسائل : 19 / 296 ، كتاب الوصايا ب 17 ح 1 .
( 6 ) الكافي : 7 / 8 ح 10 ، تهذيب الأحكام : 9 / 188 ح 755 ، الاستبصار : 4 / 121 ح 462 ، الفقيه : 4 / 149 ح 518 ، وعنها الوسائل : 19 / 297 ، كتاب الوصايا ب 17 ح 2 .