تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : أن يكون بآفة سماوية أو بفعل المشتري مثلا ، وقد ذكر فيها أنّ للبائع أن يأخذها كما هي معيبة بدل الثمن ، وأن يضرب بمجموع الثمن مع الغرماء ، والسرّ فيه عدم كون العيب مضمونا لأحد ؛ لأنّ المفروض كونه بآفة سماوية أو بفعل المشتري الذي يكون المبيع ملكا له . الثانية : أن يكون بفعل الأجنبي الذي هو ضامن للعيب لا محالة ، وفي هذه الصورة هو مخيّر بين أن لا يفسخ المعاملة ويضرب مع الغرماء بتمام الثمن ، أو يفسخ ويأخذ العين مع عيبها ، وفي هذه الصورة يحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن تكون نسبته إليه كنسبة الأرش إلى القيمة ، ويحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش ، فإذا كان الثمن في أصل المعاملة عشرة ، وقيمة العين عشرين ، وأرش النقصان أربعة ، فحيث إنّ نسبة الأرش إلى القيمة الخمس ؛ لأنّ أرش النقصان أربعة ونسبتها إلى العشرين الخمس ، فعلى الاحتمال الأوّل يضاربهم في اثنين ؛ لأنّه خمس العشرة التي تكون هي الثمن ، وعلى الثاني يضاربهم في الأربعة التي هي خمس القيمة الواقعية ، ولو فرض العكس ؛ بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة والأرش اثنين ، فعلى الأوّل يضاربهم في أربعة ؛ لأنّ الأرش خمس القيمة الواقعية ، وعلى الثاني في اثنين الذي هو خمس القيمة الواقعة ثمنا ، وقد احتمل فيه أن يكون له أخذ العين كما هي معيبة ، والضرب بتمام الثمن مع الغرماء ، كما في التلف السماوي . الثالثة : أن يكون التلف بفعل البائع ، وقد استظهر في المتن أنّه كفعل الأجنبي ، ويكون ما في عهدته من ضمان عيب المبيع جزءا من أموال المفلّس معدودا في عداد سائر أمواله ؛ لأنّ العيب إنّما أوقعه في ملك الغير وإن حجر عليه لأجل الفلس ، وفي الذيل جعل المسألة مشكلة واحتاط وجوبا بالتخلّص فيها بالصلح ، ولكن الظاهر أنّ التعبير بضمان المبيع المعيب في الصورة الثالثة إنّما هو على سبيل المسامحة ؛ لأنّ