[ مسألة 16 : لو اشترى أرضا فأحدث فيها بناء أو غرسا ثمّ فلّس ، كان للبائع الرجوع إلى أرضه ]
مسألة 16 : لو اشترى أرضا فأحدث فيها بناء أو غرسا ثمّ فلّس ، كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري ، وليس له حقّ البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا مجّانا أو بالأجرة ، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر ، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري ، وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة ( 1 ) .
شرح
المضمون عليه هو عيب المبيع لا المبيع المعيوب ، والفرق بينهما غير خفيّ ، كما أنّ الظاهر عدم الإشكال في المسألة ؛ لأنّ الخصوصية الموجودة فيها هو التعيّب بعد الحجر ، ولا فرق في هذه الجهة من حيث ثبوت الضمان وعدمه ، غاية الأمر أنّه على تقدير الفسخ يرجع إلى من هو ضامن للعيب الذي أوجده في المبيع إن كان هناك ضمان ، وعلى تقدير العدم يرجع بتمام الثمن ويضرب مع سائر الغرماء ، كما لا يخفى ، ولكن مع ذلك الاحتياط المذكور أولى .
( 1 ) لو أحدث المشتري في الأرض التي اشتراها بناء أو غرسا ثمّ صار محجورا عليه لأجل الفلس ، لا يمنع ذلك من جواز رجوع البائع إلى أرضه بعد بقائها وعدم تلفها ، لكن لا منافاة بين ذلك ، وبين بقاء البناء والغرس على ملك المشتري ، لكن ليس له حقّ البقاء ولو بالأجرة ، كما في إرث الزوجة بالإضافة إلى بناء الدار مثلا ، حيث إنّ لها حقّ البقاء مجّانا .
وكيف كان ، فإن وقع التراضي بين البائع والمشتري بالبقاء مجّانا أو بالأجرة فبها ، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع مع طمّ الحضر الناشئة عن القلع ، ولكن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي أنّه إذا أراد