[ مسألة 8 : إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته ]
مسألة 8 : إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها ( 1 ) .
[ مسألة 9 : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ]
مسألة 9 : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين . نعم ، ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء ، ولو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين ، فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن ( 2 ) .
شرح
هذا المال إلّا بالنسبة إلى الزيادة على الدّين الذي للمرتهن ، وقد مرّت هذه الجهة في كتاب الرهن « 1 » .
( 1 ) لو كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها نسيئة وكان ثمنها في ذمّته وقد حلّ وقت أدائه في حال كونه محجورا بحكم الحاكم ، فالبائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ، وذلك لأجل تعذّر تسليم الثمن ، من دون فرق بين أن يكون له مال سواها ، وبين أن لم يكن .
( 2 ) الظاهر أنّ الخيار المذكور في المسألة السابقة لا يكون على الفور ولو عرفا ؛ لعدم الدليل على الفورية ، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين التي باعها منه .
نعم ، لا يجوز له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث صار موجبا لتعطّل أمر التقسيم على الغرماء حتّى يتوجّه إليهم ضرر من هذه الحيثيّة أيضا ، بل لو وقع منه التأخير الكذائي خيّره الحاكم بين الأمرين في الفور ؛ فإن لم يختر الفسخ ضربه مع الغرماء
هامش
( 1 ) في ص 263 .