[ مسألة 12 : الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان المضمونة ]
مسألة 12 : الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان المضمونة ، كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسّوم ونحوها ، وأمّا عهدة الثمن أو المبيع أو الأجرة أو عوض الصلح وغيرها - لو خرجت مستحقّة للغير - فالأقوى عدم صحّته عليها ( 1 ) .
[ مسألة 13 : لو اشترى شيئا بثمن في الذمّة ]
مسألة 13 : لو اشترى شيئا بثمن في الذمّة جاز جعل المبيع رهنا على الثمن ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعلّ الوجه في صحّة الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة ونحوها ممّا هو مذكور في المتن ، إمّا أولويّتها من الدّين الثابت على العهدة والمستقرّ في الذمّة ، وإمّا لثبوتها بأنفسها على العهدة ، كما هو التحقيق في مقتضى قاعدة ضمان اليد الثابت بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 1 » ، وإمّا عدم الاختصاص بالدين لعدم قيام دليل عليه ، مضافا إلى ثبوت حقيقة الرهن بالإضافة إلى كليهما ، كما لا يخفى .
وأمّا عدم صحّة الرهن على عهدة الثمن الشخصي ، أو المبيع كذلك ، أو الأجرة ، أو عوض الصلح فيما إذا كانا كذلك لو خرجت هذه الأمور مستحقّة للغير ، فالوجه فيه عدم معلوميّة الحال وعدم ثبوت كونها مستحقّة للغير في حال الرهن ، وعلى تقدير الثبوت بعدا لكشف ذلك عن بطلان المعاملة ؛ بيعا كانت أو إجارة أو صلحا ، فلا يجوز أيضا ؛ لأنّ الرهن على دين يمكن أن يثبت بعد ذلك غير جائز ، كما مرّ من لزوم أن يكون الرهن على دين ثابت في الذمّة ، ولعلّه لما ذكر قد قوّى في المتن عدم الصحّة .
( 2 ) لو اشترى شيئا بثمن في الذمّة نسيئة وتمّت المعاملة جاز للمشتري جعل
هامش
( 1 ) تقدم في ص 69 .