تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

[ مسألة 10 : يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمّة لتحقّق موجبه ]

مسألة 10 : يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمّة لتحقّق موجبه : من اقتراض ، أو إسلاف مال ، أو شراء ، أو استئجار عين بالذمّة وغير ذلك ، حالّا كان الدّين أو مؤجّلا ، فلا يصحّ الرهن على ما يقترض ، أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد ، فلو رهن شيئا على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهنا ، ولا على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت وإن علم أنّ الجناية تؤدّي إليه ، ولا على مال الجعالة قبل تمام العمل ( 1 ) .
شرح
الكلّي مطلقا ، وظاهره حتّى الكلّي في المعيّن ، مع أنّ الرهن لا يكون أولى من البيع قطعا ، ويجوز بيع الكلّي من دون فرق بين الكلّي في المعيّن والكلّي الموصوف . وذكر في المتن بعد الاحتياط المزبور أنّه لا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل ، والوجه فيه أنّ المجهول الكذائي لا يمكن أن يكون وثيقة للدّين في مقام الإثبات ، وفرّع عليه أنّه إذا رهن الصندوق المقفل وكان ما فيه مجهولا حتّى من جهة الماليّة . نعم ، مع علمه بذلك وجهله بعنوان العين فمقتضى الاحتياط وإن كان البطلان ، إلّا أنّه نفى الخلوّ عن الوجه عن الجواز ، والسرّ فيه أنّ الرهن وإن كان لا بدّ فيه من أن يتموّل والمفروض إحراز ذلك ، إلّا أنّه لا تلزم المساواة مع الدّين في الماليّة ، بل اللازم إحراز أصل الماليّة ولو كان في غاية القلّة ، ويترتّب على ذلك صحّة رهن معلوم الجنس والنوع وإن كان مجهولا بالمقدار ، كما استظهره في الذيل ، وذلك لما عرفت من كفاية العلم بأصل الماليّة ولا يلزم العلم بالخصوصيّة ؛ إذ ليس الرهن كالبيع الذي هو القدر المتيقّن من جهة النهي عن الغرر ، فتدبّر . ( 1 ) حيث إنّ الرهن وثيقة للدّين فيعتبر فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في