. . . . . . . . . .
شرح
الذمّة ، حالّا كان أو مؤجّلا ؛ لتحقّق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال ، فيأخذ الرهن في مقابل المبيع الكلّي الثابت في الذمّة اطمئنانا لوقوعه في يده في ظرفه ، ومع العدم يستفيد المالية من بيع الرهن أو شراء نسيئة ، فيأخذ البائع الرهن في مقابل الثمن الثابت على الذمّة ولو مؤجّلا ، وفرّع عليه أنّه لا يصحّ الرهن على ما يقترض ، أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد ، فلو رهن شيئا على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهنا . وهنا إشكال ؛ وهو أنّ القرض أمر ، والرهن أمر آخر مترتّب عليه متوقّف على رضا الطرفين ، ومن الممكن أن لا يرضى الراهن برهن ماله مثلا ، أو لا يرضى المرتهن بالارتهان ؛ لعدم تمكّنه من حفظه خاليا عن التعدّي والتفريط .
وحينئذ فلو فرض أنّ المقرض لا يطمئنّ برهن المقترض ماله مثلا لا يقرضه .
نعم ، لو رهن ماله يطيب له الإقراض وجعل ماله في اختيار المقترض بعنوان القرض ، وهل يمكن أن يقال في مقام حلّ الإشكال بأنّه يجوز للمقرض اشتراط الرهن في ضمن عقد القرض الذي هو عقد لازم كما عرفت « 1 » ، فإن وفي المقترض بالشرط فبها ، وإلّا فيجوز للمقرض فسخ عقد القرض ؛ لتخلّف الشرط وعدم الوفاء به مع لزومه كما هو المفروض ، ولا يرجع هذا الشرط إلى شرط الزيادة في القرض حتّى لا يجوز على ما تقدّم « 2 » ، كما أنّه لا يلزم الرهن قبل ثبوت الدّين في الذمّة ؛ لأنّ ما هو قبل ذلك إنّما هو الاشتراط . وأمّا أصل الرهن فيقع بعد ثبوت الدّين في الذمّة يعني بعد الاقتراض ؟
ومن جملة ما يتفرّع على أصل المسألة : الرهن على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت وإن علم أنّ الجنابة تؤدّي إليه ، كما فيما يعبّر عنه بالموت الدماغيّ الذي ربما
هامش
( 1 ) في ص 217 - 219 .
( 2 ) في ص 220 - 221 .