تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شيئا عندهما بعقد واحد ، فكلّ منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدّين ، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقّهما ، فإن قضى دين أحدهما انفكّ عن الرهانة ما يقابل حقّه . هذا كلّه في التعدّد ابتداء ، وأمّا التعدّد الطارئ فالظاهر أنّه لا عبرة به ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدّين ، كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فاعطي أحدهما نصيبه من الدّين لم ينفكّ بمقداره من الرّهن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروض : الأوّل : لو استدان اثنان من واحد كلّ منهما دينا مستقلّا غير مرتبط أحدهما بالآخر ، ثمّ رهنا عنده مالا مشتركا بينهما ، كما إذا اشتراه بالشركة ثمّ قضى أحدهما دينه أو فكّ المرتهن الرهن بالإضافة إلى حصّته ، انفكّت حصّته فقط عن الرهانة ويصير ملكا طلقا له . الثاني : لو كان الراهن واحدا والمرتهن متعدّدا ، كما عرفت فرضه في المسألة السابقة ، وذكر فرضا آخر له في المتن ؛ وهو أنّه كان عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد ، فإن كان الدينان متساويين يكون كلّ منهما مرتهنا بالإضافة إلى النصف ، وإن لم يكن الدينان متساويين فاستظهر في المتن التقسيط والتوزيع بنسبة حقّهما وهو كذلك ؛ فإنّه لا مجال لتوهّم كون دين أحدهما عشرة أضعاف الدّين الآخر ، ويكون بالإضافة إلى الرهن متساويين ، فإنّه وإن كان لا تعتبر المماثلة بين الدّين والرهن من جهة المالية ، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن في الفرض المزبور التقسيط والتوزيع بالنسبة ، وإن لم يقع التصريح بذلك لا من الراهن ولا من المرتهنين ، وفرّع عليه في المتن أنّه إن قضى دين أحدهما انفكّ عن الرهانة ما يقابل حقّه نصفا كان أو غيره .