تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ مسألة 5 : لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه ]

مسألة 5 : لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه ، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه ( 1 ) .
شرح
الخراجية ما كانت مفتوحة عنوة ، وما صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين ؛ لعدم اختصاصها بشخص خاصّ ، ولا يبعد أن يقال بجواز الرهن بالإضافة إلى ما يجوز بيعه من البناء تبعا للأرض . وكذا لا يجوز رهن الطير في الهواء وإن كان مملوكا ؛ لعدم إمكان قبضه إلّا إذا اعتاد عوده فيصحّ إقباضه ، وكذا لا يجوز رهن الوقف أعمّ من الوقف العام والوقف الخاص ؛ لعدم جواز بيع العين الموقوفة إلّا في موارد مخصوصة لا يكون بيع المرتهن منها كما لا يخفى . هذا ، وقد ادّعي الإجماع على جميع ما ذكر « 1 » ، ولكن في الجواهر : دون تحصيله خرط القتاد « 2 » . ( 1 ) مرجع هذه المسألة إلى جريان الفضولية في الرهن كجريانها في البيع والإجارة ، فلو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه ، ويتوقّف في ملك غيره على إجازة مالكه ، كما أنّك عرفت في المسألة السابقة التوقّف على الإجازة لو رهن ملك الغير فقط ، والسرّ في ذلك كلّه أنّ صحّة الفضولي في موارده لا تكون على خلاف القاعدة حتّى يقتصر فيه على المورد المسلّم كالبيع ونحوه ، بل هي على طبق القاعدة لا يتخلّف عنها إلّا في موارد قيام الدليل ، كالإيقاعات مثلا .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 242 - 243 ، السرائر : 2 / 416 - 417 ، مهذّب الأحكام : 21 / 81 - 82 . ( 2 ) جواهر الكلام : 25 / 118 - 119 .