[ مسألة 4 : يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه ويمكن قبضه ]
مسألة 4 : يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه ويمكن قبضه ، فلا يصحّ رهن الدّين قبل قبضه على الأحوط وإن كان للصحّة وجه .
وقبضه بقبض مصداقه . ولا رهن المنفعة ، ولا الحرّ ، ولا الخمر والخنزير ، ولا مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته ، ولا الأرض الخراجية ما كانت مفتوحة عنوة ، وما صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين ، ولا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده ، ولا الوقف ولو كان خاصّا ( 1 ) .
شرح
نعم ، للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده ، لمدخليّته في الاستيثاق ، فلا يجوز الانتزاع منه ولو للرّاهن .
( 1 ) يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه ويمكن قبضه ، والعين المشروطة هي العين في مقابل الدّين قبل قبضه وفي مقابل المنفعة . أمّا الدّين فقد احتاط في عدم الصحّة ، والظاهر أنّ المراد بالاحتياط هو الاحتياط الوجوبي ، وقال في المتن : وإن كان للصحّة وجه ، ولعلّ الوجه فيها إمكان تحقّق الاستيثاق والوثوق بأداء المديون الذي صار دينه رهنا ، بخلاف المديون الذي اخذ الرهن منه .
وأمّا المنفعة ، فحيث إنّ وجودها تدريجي يوجد وينعدم ، والمفروض أنّ ما بإزائها ملك للراهن فبم يتحقّق الاستيثاق ، وأمّا عدم جواز رهن الحرّ فواضح ؛ لعدم الفائدة فيه ، وكذا الخمر والخنزير بعد عدم تعلّق الملك بهما شرعا وعدم جواز بيعهما ، مع أنّ المقصود من الرهن بيع المرتهن العين المرهونة وأداء دينه منه لو امتنع الراهن عن الأداء والوفاء ، وكذا لا يجوز رهن مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته المستلزم لإجازة بيع المرتهن في الصورة المذكورة ، وكذا لا يجوز رهن الأراضي