[ مسألة 8 : لو كان الرهن على الدّين المؤجّل ]
مسألة 8 : لو كان الرهن على الدّين المؤجّل ، وكان ممّا يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه صريحا قبل أن يطرأ عليه الفساد صحّ الرهن ، ويبيعه الراهن أو يوكّل المرتهن في بيعه ، وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه الحاكم ، ومع فقده باعه المرتهن ، فإذا بيع يجعل ثمنه في الرهن . وكذلك لو استفيد اشتراط البيع من قرينة ، كما لو جعل العين بماليّتها رهنا ، فيصحّ وتباع ويجعل ثمنها في الرهن . ولو اشترط عدم البيع إلّا بعد الأجل بطل الرهن ، وكذا لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه ولم يستفد الاشتراط بقرينة على الأقرب .
ولو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد ، فعرض ما صيّره عرضة له - كالحنطة لو ابتلّت - لم ينفسخ ، بل يباع ويجعل ثمنه رهنا ( 1 ) .
شرح
المخصوص من حيث القدر ، أو الحلول ، أو الأجل ، أو غير ذلك ممّا هو من شؤون المالك ، فلا يجوز التخلّف عنه لأنّه المالك مطلقا . نعم ، لو أذن في مطلق الرهن من غير تعيين خصوصيّة من الخصوصيّات المذكورة جاز له الجميع ، وتخيّر بين تلك الخصوصيّات ، والوجه فيه واضح .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنّ إطلاق العارية وعدم تصريح المالك بجواز الرهن لا يجوز للمستعير ذلك ؛ لأنّ صحّة الرهن يترتّب عليها جواز البيع مع عدم أداء الدّين ، وإطلاق العارية لا يلازم ذلك ، بخلاف صورة التصريح بجواز الرهن كما ذكرنا ، فتدبّر .
( 1 ) المفروض في هذه المسألة صورتان :
الصورة الأولى : ما كان الرهن على الدّين المؤجّل ، وكان يسرع إلى الرهن الفساد قبل حلول أجل الدّين ، وفيه فروض :