تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ مسألة 6 : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في صحّة رهن ما فيها مستقلّا ]

مسألة 6 : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في صحّة رهن ما فيها مستقلّا ، وأمّا رهنها مع أرضها بعنوان التبعيّة ففيه إشكال ، بل المنع لا يخلو من قرب ، كما لا يصحّ رهن أرضها مستقلّا على الأقوى . نعم ، لا يبعد جواز رهن الحقّ المتعلّق بها على إشكال ( 1 ) .

[ مسألة 7 : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدّين ]

مسألة 7 : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدّين ، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرّعا ولو من غير إذنه ، بل ولو مع نهيه . وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه ، ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس
شرح
( 1 ) لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجيّة فلا إشكال في صحّة رهنه مستقلّا ؛ لأنّه ملك له لا يشاركه غيره ، فلا مانع من رهنه . وأمّا رهنه بضميمة الأرض بعنوان التبعيّة فقد استشكل فيه في المتن ، بل جعل المنع غير خال عن القرب ، والوجه فيه أنّ الأرض لا تكون ملكا له بشخصه ، بل إنّما هي ملك للمسلمين جميعا ، وليست لها أيّة طريق للاختصاص بمالك الغرس ، أو البناء في الأرض المذكورة ، ومنه يظهر عدم جواز رهن الأرض الكذائيّة مستقلّة بطريق أولى . نعم ، نفى البعد عن جواز رهن الحقّ المتعلّق بها على إشكال ، ولعلّ السرّ في الإشكال أنّه لا يكون في هذا الحقّ نفع يعود إلى المرتهن بدلا عن الدّين ووثيقة له ؛ لأنّه ما دام فيها الغرس والبناء يكون الغرس والبناء لنفسه ، ولو فرض زوالهما بسبب زلزلة ونحوها تصير الأرض الخالية متعلّقة بجميع المسلمين ؛ لأنّ المفروض كونها مفتوحة عنوة وملكا لعموم المسلمين ، فليس هذا الحقّ الذي مرجعه إلى جواز البقاء في الأرض ما دام الأثر باقيا فيه ، نفع قابل لأن يقع بديلا عن الدّين .