[ مسألة 2 : يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه ]
مسألة 2 : يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية - بل ولو غصبا - فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّا برضا شريكه ، ولكن لو سلّمه إليه فالظاهر كفايته في تحقّق القبض الذي هو شرط لصحّته وإن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه ( 1 ) .
شرح
الارتهان لهما كذلك بمقتضى الولاية وثبوت المصلحة .
( 1 ) يشترط في صحّة الرهن ، القبض من المرتهن بإقباض من شخص الراهن أو بإذن منه ؛ لأنّ الغرض من الرهن - وهو الاستيثاق على ما عرفت - لا يتحقّق بدون القبض ، مضافا إلى الإجماع المدّعى على ذلك « 1 » ، وإلى قول أبي جعفر عليه السّلام : لا رهن إلّا مقبوضا « 2 » .
وأمّا قوله تعالى :فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ« 3 » فقد نوقش في دلالته تارة بأنّه إرشاد إلى بيان ما هو واقع في الخارج ولا يكون في مقام التشريع .
وأخرى بأنّ وقوعه في سياق الشهادة قرينة على أنّه من المندوبات .
وثالثة بأنّ القيد يحتمل أن يكون لبيان الكمال لا أصل الصحّة ، ولكن الكلّ مدفوع بظهور الآية في كونها في مقام التشريع لا الإرشاد ، وظهور بطلان الثاني
هامش
( 1 ) المؤتلف من المختلف : 1 / 529 و 540 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 176 ح 779 ، تفسير العيّاشى : 1 / 156 ح 525 ، وعنهما الوسائل : 18 / 383 ، كتاب الرهن ب 3 ح 1 ، وفي تفسير كنز الدقائق : 1 / 685 عن العيّاشي .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 283 .