والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقّب حصوله ، عدم الاستدانة إلّا عند الضرورة ، أو علم المستدان منه بحاله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا أدلّة الكراهة مع عدم الحاجة فروايات كثيرة :
منها : رواية عبد اللّه بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : إيّاكم والدّين فإنّه مذلّة بالنهار ، ومهمّة بالليل ، وقضاء في الدّنيا وقضاء في الآخرة « 1 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الدّين راية اللّه - عزّ وجلّ - في الأرضين ، فإذا أراد أن يذلّ عبدا وضعه في عنقه « 2 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة بالمطابقة على الكراهة في الصورة المذكورة ، وبالملازمة على أصل المشروعيّة ، مع أنّه مع ضرورة الفقه ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة .
وأمّا زوال الكراهة في صورة كمال اشتداد الحاجة ، فيدلّ عليه أيضا روايات متعدّدة :
منها : رواية موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه ، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ما يقوت به عياله « 3 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 111 ح 468 ، علل الشرائع : 527 ح 2 ، الكافي : 5 / 95 ح 11 ، تهذيب الأحكام : 6 / 183 ح 376 ، وعنها الوسائل : 18 / 316 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 1 ح 4 وص 327 ح 6 .
( 2 ) علل الشرائع : 529 ح 10 ، الكافي : 5 / 101 ح 5 ، وعنهما الوسائل : 18 / 318 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 1 ح 10 .
( 3 ) الكافي : 5 / 93 ح 3 ، قرب الإسناد : 340 ح 1245 ، تهذيب الأحكام : 6 / 184 ح 381 ، وعنها الوسائل :
18 / 320 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 2 ح 2 وص 336 ب 9 ح 2 .