[ مسألة 17 : مماطلة الدائن مع القدرة معصية ]
مسألة 17 : مماطلة الدائن مع القدرة معصية ، بل يجب عليه نيّة القضاء مع عدم القدرة ؛ بأن يكون من نيّته الأداء عندها ( 1 ) .
شرح
حرمة المطالبة والاقتضاء ؛ لعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه ولو العام كما بيّن في محلّه ، وإلّا يلزم أن يكون في جميع الواجبات حكمان تعلّق أحدهما بالإيجاد والآخر بالترك ، وهذا من وضوح البطلان بمكان ؛ لعدم ثبوت الحرمة في مورد الوجوب ولا العكس ، إلّا أنّ الملازمة العرفية ثابتة .
هذا ، مضافا إلى دلالة جملة من الروايات عليه ، ففي الموثّق عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر ، فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر « 1 » .
وموثّق ابن سنان ، عن الصادق عليه السّلام قال : وإيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر ، فإنّ أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظلّه اللّه يوم القيامة بظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه « 2 » ، وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
( 1 ) مماطلة الدائن مع القدرة والوجدان معصية ، بل معصية كبيرة لما مرّ من قوله صلّى اللّه عليه وآله : لي الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته « 3 » ، أي مماطلة الغني الواجد لأداء الدّين يحلّ عقوبته بالتماس حبسه من الحاكم ، وعرضه بالتعبير عنه بقوله : يا ظالم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 192 ح 418 ، ثواب الأعمال : 167 ح 5 ، وعنهما الوسائل : 18 / 334 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض ب 8 ح 5 وص 366 ب 25 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 8 / 9 ح 1 ، وعنه الوسائل : 18 / 366 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 25 ح 1 .
( 3 ) في ص 191 .