تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ مسألة 15 : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها ]

مسألة 15 : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها ، يجب بيعها للدّين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم ، لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّا - بحيث يعدّ بيعه به تضييعا للمال وإتلافا له - لا يبعد عدم وجوب بيعه ( 1 ) .

[ مسألة 16 : كما لا يجب على المعسر الأداء ، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء ]

مسألة 16 : كما لا يجب على المعسر الأداء ، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء ، بل يجب أن ينظره إلى اليسار ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار من غير المستثنيات في الدّين ، وممّا يجب عليه بيعه في أداء دينه في نفسه لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها ، ففي المتن التفصيل بين ما إذا لم يكن ما يشترى به بأقلّ من قيمته بكثير ، بحيث يعدّ بيعه بذلك المقدار تضييعا للمال وإتلافا له ، وبين ما إذا كان كذلك ، بوجوب البيع في الأوّل والصرف في أداء الدّين للإمكان العقلائي حينئذ ، مع أنّه لا يوجد كثيرا من يشتري مثل هذه الأمور بقيمته الواقعيّة ، وعدم الوجوب في الصورة الثانية ؛ لعدم رضى الشارع بالتضييع والإتلاف لأداء مال الغير ، كما لا يخفى . ( 2 ) كما أنّه لا يجب على المعسر أداء الدّين لفرض الإعسار وعدم القدرة ، وكون بعض الأشياء متّصفا بعنوان المستثنى في الدّين ، كالدار التي يحتاج إلى سكناها ، ولا تكون زائدة عليه كمّا ولا كيفا بحسب شأنه وشرفه ، كذلك يحرم على الدائن المطالبة والاقتضاء في صورة الإعسار ، والأصل فيه قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 1 » الدالّ بظاهره على وجوب الإنظار ، وهو وإن كان لا يلازم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 280 .