تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
6 : يشترط في رأس المال أن يكون معلوما قدرا ووصفا ، واعتباره أيضا محلّ إشكال ، خصوصا بالإضافة إلى المجهول الذي يؤول إلى العلم ؛ كما لو قارضه بما في الكيس المعيّن المجهول المقدار ثمّ يعدّانه ليعلم قدره ، وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سرّه « 1 » أنّ الجهالة تمنع من تحقّق الربح الذي يكون مشتركا بين المالك والعامل ، وحيث إنّه روح هذه المعاملة فيحكم ببطلانها مع الجهالة ، وجوابه ظاهر لا يحتاج إلى البيان . 7 : يشترط في الربح أن يكون معلوما ، فلو قال : « إنّ لك مثل ما جعل فلان لعامله » مع عدم العلم به بطلت المضاربة ، والوجه في اعتبار هذا الأمر واضح بعد ما كان الغرض الأصلي من المضاربة للطرفين هو الربح ، فلا معنى لأن يكون مجهولا . 8 : يشترط في الربح أن يكون مشاعا مقدّرا بأحد الكسور ؛ كالنصف والثلث ، فلو قال : « على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي » أو أضاف إلى أحد الكسور مقدارا أيضا بطلت ، وأولى من ذلك ما لو جعل مقدارا من الربح له أو لنفسه والباقي للآخر ، فلو قال : « قارضتك مائة ألف تومانا على أن تعطيني خمسة آلاف تومانا في كلّ شهر » تبطل أيضا . هذا ، وقد ذكرنا في التعليقة على العروة أنّه لا دليل على اعتبار هذا الأمر ، خصوصا مع الوثوق والاطمئنان بحصول الزائد على القدر المتيقّن « 2 » ، فإذا فرضنا أنّ الاتجار والتكسّب بالمبلغ المزبور يترتّب عليه عادة أزيد من خمسة آلاف تومانا فأيّ مانع من صحّة هذه المضاربة وإن لم يكن مقدار الزيادة معلوما بوجه ، والظاهر أنّ العمل المتعارف في البنك الإسلامي الذي يدّعي أصحابه علنا المضاربة ، خصوصا في مقام أخذ الأموال من الناس بصورة الوديعة كثيرة المدّة أو قليلها من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 359 . ( 2 ) الحواشي على العروة الوثقى : 225 ، حاشية الشرط الخامس .