تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الموثّقة لا ينطبق على المدّعى كما أفاده بعض الأعلام قدس سرّه « 1 » . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ جعل الغاية هو القبض لا مجرّد الكون عنده شاهد على أنّ للقبض مدخلية ، ولعلّه لعدم التعيّن بدونه ، فتدبّر . هذا بالإضافة إلى الدّين . وأمّا بالنسبة إلى المنفعة ، فالمعروف بينهم وإن كان هو عدم الجواز ، إلّا أنّ اعتبار إعطاء المال أو دفعه إلى العامل لا ينافي صحّة المضاربة بالنسبة إلى المنفعة ، فمن أعطى منفعة داره إلى سنة مثلا إلى العامل بعنوان المضاربة فأيّ دليل يدلّ على البطلان ، إلّا أن يقال : بأنّ الظاهر من نصوص المضاربة إعطاء المالك ماله للعامل ليعمل به على أن يكون رأس المال محفوظا والربح بينهما على حسب ما قرّر ، وهو لا ينطبق على المنفعة ؛ لأنّها غير قابلة للبقاء 2 ، ولكن يرد عليه : أنّ المال المتعلّق بالمالك قد يتلف بأجمعها أو ببعضها في تالي الزمان ، فكيف يكون محفوظيّة رأس المال بأجمعه معتبرة في المضاربة ، فالأولى بل الأقوى عدم اعتبار هذا الشرط ، ولذا جعلنا اعتباره في التعليقة على العروة بنحو الأحوط « 3 » . 4 : يشترط في رأس المال أن يكون درهما ودينارا ، فلا تصحّ بالذهب والفضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض . نعم ، نفى في المتن خلوّ الجواز عن القوّة في الأوراق النقدية الثمنية غير الذهب والفضّة ، وكذا في الفلوس السود ، ومنشأ توهّم الاختصاص بالدرهم والدينار تخيّل ثبوت الإجماع عليه ، كما نفى عنه البعد صاحب العروة قدس سرّه « 4 » ، مع أنّ الظاهر عدم تحقّقه ، فإنّ المحكي عن
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المضاربة : 9 - 10 . ( 3 ) الحواشي على العروة الوثقى : 224 ، حاشية الشرط الأوّل . ( 4 ) العروة الوثقى : 2 / 527 ، الشرط الثاني .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 18 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )