تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
هذا القبيل ، فإنّ الربح المعطى من قبل البنك وإن كان بنحو الكسر المشاع ، إلّا أنّ الكسر المشاع الملحوظ إنّما هو بالإضافة إلى رأس المال ، لا بالإضافة إلى الربح الحاصل الذي يحصل بسبب تجارة البنك ، وقد يقع الخلط بين الأمرين في بعض الأذهان ، فيتخيّلون أنّ هذا الكسر المشاع هو الكسر المشاع المأخوذ في باب المضاربة ، غفلة عن أنّ ذلك الكسر إنّما هو بالنسبة إلى الربح ، وهذا الكسر إنّما هو بالإضافة إلى رأس المال ، فيعطون لأجل كلّ مائة من رأس المال ثمانية عشر تومانا مع أنّ إضافته إلى الربح مجهولة حتّى للمتصدّين لأمر البنك نوعا . وبالجملة : فالصحّة إنّما تبتني على ما ذكرنا ، وأمّا على ما ذكروه من الكسر المشاع بالإضافة إلى الربح فلا يبقى مجال للصحّة أصلا . مع أنّ البنك لا يكون عمله منحصرا بالمضاربة التي يكون فيها رأس المال للمالك ، بل يكون لنفسه رأس المال المذكور في خصوصيّات البنوك ، وحينئذ لا يعلم أنّ التجارة التي تقع منه هل هي برأس ماله أو رأس مال المالك أو المشترك بينهما ، وفي صورة الاشتراك لا تعلم النسبة . نعم ، ربما يستدلّ على البطلان مطلقا بأنّ ظاهر كون الربح مشتركا بين المالك والعامل - على ما دلّت عليه النصوص - هو اشتراكهما في كلّ جزء منه على نحو الإشاعة ، وعليه فاختصاص أحدهما بجزء منه دون الآخر يكون على خلاف مفهوم المضاربة ، فلا يشمله دليل صحّتها ، والقاعدة تقتضي البطلان ، وفيه : أنّ مفاد أدلّة المضاربة ثبوت الاشتراك في الربح في مقابل اختصاص أحدهما به ، وهو حاصل في المقام ، ولا دليل على لزوم كون الشركة في الربح بنحو الإشاعة كما لا يخفى .