. . . . . . . . . .
شرح
ذلك . نعم ، لو أراد هو نفسه بيع داره مثلا لقضائه لا يحرم على الدائن أخذه بعد فرض ثبوت الدّين وعدم إلزامه ببيعها . نعم ، ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ولا يصير سببا له للخبر المذكور في المتن « 1 » . وقول الإمام عليه السّلام في الجواب « أعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » لا دلالة له على الإجبار .
وأمّا قصّة ابن أبي عمير ؛ فهي ما رواه إبراهيم بن هاشم أنّ محمّد بن أبي عمير رضى اللّه عنه كان رجلا بزّازا ، فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم ، فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم ، وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمّد بن أبي عمير فقال : ما هذا ؟ فقال : هذا مالك الذي لك عليّ ، قال : ورثته ؟
قال : لا ، قال : وهب لك ؟ قال : لا ، فقال : هو من ثمن ضيعة بعتها ؟ فقال : لا ، فقال :
ما هو ؟ فقال : بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني .
فقال محمّد بن أبي عمير : حدّثني ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدّين ، ارفعها فلا حاجة لي فيها ، واللّه إنّي لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم واحد ، وما يدخل ملكي درهم واحد « 2 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لو أجبره على بيع داره وأداء دينه لا الإجبار المساوق للإكراه الذي لا يصحّ البيع معه - بل الإجبار العرفي غير المنافي مع الصحّة - لا يوجب ذلك حرمة الأخذ منه وعدم تحقّق أداء الدّين ، بل الإجبار غير جائز وإن كان التصرّف في المال جائزا .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 97 ح 8 ، تهذيب الأحكام : 6 / 187 ح 390 ، الاستبصار : 3 / 6 ح 13 ، وعنها الوسائل : 18 / 340 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 11 ح 3 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 117 ح 507 ، علل الشرائع : 529 ب 313 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 6 / 198 ح 441 ، وعنها الوسائل :
18 / 341 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 11 ح 5 .