. . . . . . . . . .
شرح
وعن طرق العامّة عنه صلّى اللّه عليه وآله : لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ « 1 » ، والمراد بالكالئ هو الدّين ، ولكن ذلك فيما إذا كانا مؤجّلين ؛ بأن كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع ؛ سواء حلّ أجلهما كما هو المتيقّن من النصوص ومن معقد الإجماع - لأنّ الحكم إنّما هو على خلاف القواعد المستفادة من العمومات والإطلاقات على الأقوى - أو لم يحلّ على الأحوط ؛ لعدم قوّة رفض الإطلاق والعموم ، وقد ذكر لذلك - أي ما إذا كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع - ثلاثة أمثلة مذكورة في المتن ولا حاجة إلى تكرارها .
وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما دينا قبل البيع ، وإن صار أحدهما أو كلاهما دينا بسبب البيع ، كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلا ، فله شقوق كثيرة ، وقد ذكر بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّ إجمال بعضها : أنّ كلّا من المبيع والثمن لا تخلو عن أقسام خمسة :
الأوّل : أن يكون دينا سابقا مؤجّلا فعلا .
الثاني : أن يكون مؤجّلا سابقا ولكن حلّ الأجل .
الثالث : أن يكون دينا سابقا غير مؤجّل بل حالّا .
الرابع : أن يكون دينا لاحقا حالّا .
الخامس : أن يكون دينا لاحقا مؤجّلا ، وضرب الخمسة في الخمسة يصير خمسة وعشرين .
هذا فيما إذا كان بيع الدّين على غير المديون . وأمّا إن كان بيع الدّين على المديون
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 141 - 142 ح 10675 - 10679 ، كنز العمال : 4 / 77 ح 9606 وص 172 ح 10025 ، دعائم الإسلام : 2 / 33 ح 70 ، وعنه مستدرك الوسائل : 13 / 405 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 15 ح 1 .