[ مسألة 9 : لا يجوز قسمة الدّين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة ]
مسألة 9 : لا يجوز قسمة الدّين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة ؛ كما إذا باعا عينا مشتركة بينهما من أشخاص ، أو كان لمورّثهما دين على أشخاص فورثاه ، فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين للآخر ، فإنّه لا يصحّ . نعم ، الظاهر كما مرّ في الشركة أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصّته ، فيتعيّن له وتبقى حصّة الآخر في ذمّته . وهذا ليس من قسمة الدّين ( 1 ) .
شرح
خلافه والتحقيق في محلّه - بعض الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيّته ، أو يقول : انقدني بعضا وأمدّ لك في الأجل فيما بقي ، فقال : لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا « 1 » .
ورواية أبان ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدّين ، فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجّل لي النصف من حقّي على أن أضع عنك النصف ، أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ قال عليه السّلام : نعم « 2 » . والظاهر أنّ إطلاق الدّين يشمل جميع الفروض الثلاثة المتقدّمة ، وظهر من الرواية الأولى عدم جواز تأجيل الحالّ ولا زيادة المؤجّل بزيادة ، كما لا يخفى .
( 1 ) يدلّ على عدم الجواز روايات متعدّدة ، مثل :
صحيحة ابن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 21 ح 55 ، وعنه الوسائل : 18 / 376 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 32 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 5 / 258 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 206 ح 474 ، وعنهما الوسائل : 18 / 449 ، كتاب الصلح ب 7 ح 2 .