[ مسألة 7 : يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده ]
مسألة 7 : يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده ؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا ، كالدراهم والدنانير ، كانا مثليين أم قيميين ، وفي الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز ، لا بدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة على الأحوط ، ولو كان المال مشتركا كالمورّث يجوز إيقاع العقد عليه ، وفائدته الإذن في التجارة في مثله ( 1 ) .
شرح
واحد لا يكون من الشركة في الأبدان ، واستحقاقهما الأجرة إنّما هو بنسبة عملهما . وكذا لو حاز اثنان معا شيئا واحدا مباحا ، كما إذا اقتلعا معا شجرة مباحة ، أو اغترفا ماء دفعة واحدة بآنية واحدة من البحر أو البئر ، يكون ما حازاه مشتركا بينهما ، لا لأجل شركة الأبدان الباطلة ، بل لأجل كون الحيازة كذلك موجبة للملكيّة بنسبة الحيازة ، ولو لم تعلم النسبة في المثالين فمقتضى الاحتياط التصالح .
( 1 ) يشترط في عقد الشركة العنانية الصحيحة أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده ؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة القهريّة كالمائعات ، أم لا كالدراهم والدنانير ؛ سواء كانا مثليين أم قيميين ، فصاحبا الدارين إذا أرادا الشركة بهذا النحو لا بدّ من التنصيف ، مثلا ؛ بأن يملّك كلّ واحد منهما نصف داره إلى الآخر ؛ لتتحقّق الشركة بالإضافة إلى كلّ واحد منهما ، والدليل على اعتبار الامتزاج بهذا النحو على ما ورد في بعض الكلمات هو الإجماع على ما ادّعاه جماعة « 1 » ، مع أنّ الفقهاء قدس سرّه بين من لم يتعرّض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 221 ، الركن الثالث ، الوسيلة : 262 ، رياض المسائل : 9 / 55 .