بينهما ، فلا تتحقّق الشركة بذلك ، بل يختصّ كلّ منهما بأجرته وبما حازه .
نعم ، لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة - كسنة أو سنتين - على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صحّ ، واشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة بالأجر والحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن - كدينار مثلا - وصالحه الآخر أيضا نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض .
ولا تصحّ أيضا شركة الوجوه ، وأشهر معانيها على المحكيّ أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس - لا مال لهما - على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ، ويكون ذلك بينهما فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ، ويكون ما حصل من الربح بينهما ، ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكلّ كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه ؛ بأن يشتري لهما وفي ذمّتهما ، فيكون حينئذ الربح والخسران بينهما .
ولا تصحّ أيضا شركة المفاوضة ؛ وهي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما - من ربح تجارة أو فائدة زراعة ، أو اكتساب ، أو إرث ، أو وصيّة ، أو غير ذلك - شاركه فيه الآخر ، وكذا كلّ غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما ، فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان انحصار الشركة المسبّبة عن المعاقدة بالشركة العقدية المذكورة المعبّر عنها بشركة العنان ، وهنا بعض العناوين الأخر من الشركة ولكنّها غير صحيحة :
منها : شركة الأبدان ؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركة بينهما ؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين ، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج ، أو