عنه إلّا بإذن الشريك ، وإن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ( 1 ) .
[ مسألة 10 : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ]
مسألة 10 : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، وإلّا يتفاضلان حسب تفاوته ؛ من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف . ولو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال ، أو تساويهما فيه مع تفاوت فيه ، فإن جعل الزيادة للعامل منهما ، أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ، ففي صحّة العقد والشرط معا ، أو بطلانهما ، أو صحّة العقد دون الشرط أقوال ، أقواها أوّلها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا بدّ في الشركة العقدية من كلّ ناحية الاقتصار على المتعارف أو الإذن الخاصّ ؛ لأنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا تحقّق عقد الشركة وانعقد موضوع الشركة العنانية ، لا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال للبيع في بلد آخر إلّا مع التعارف الذي تكون الموارد والأماكن والأزمان فيها مختلفة ، وإلّا مع الإذن الخاصّ من المالك الأصلي . وكذا من جهة سائر الخصوصيّات التي يمكن الفرق فيها في المعاملات من جهة الجنس المشترى والبائع والمشتري ومقدار زمان النسيئة ، وغير ذلك من الجهات . ولو عيّنا في العقد شيئا خاصّا لم يجز لهما المخالفة عنه إلّا مع الإذن من الآخر ، وفي صورة التعدّي والتفريط يتحقّق الضمان كسائر الموارد .
( 2 ) لا شبهة في أنّه إذا كانت الشركة العقديّة مطلقة غير معيّنة فيها مقدار الربح والخسران بالإضافة إلى الشريكين ، يكون مقتضى إطلاقها ملاحظة النسبة مع