[ مسألة 9 : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف ]
مسألة 9 : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلّا مع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلّا مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال ذلك . نعم ، لو عيّنا شيئا لم يجز لهما المخالفة
شرح
التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الآخر ، ولا يكون جواز تصرّف المأذون ملازما لجواز تصرّف الآذن ، فيمكن أن لا يجوز للآذن مع ثبوت الجواز للمأذون ؛ لعدم الملازمة ، كما لعلّه سيجيء تحقيقه في مسائل القسمة .
فاعلم أنّه في مورد ثبوت الشركة العقدية أو العنانية يكون الحكم أيضا كذلك ، أي لا يجوز لواحد من الشريكين التصرّف في المال المرتبط بالآخر ؛ لعدم حصول الامتزاج المعتبر في الشركة القهريّة بعد ، أو لكون الامتزاج فيها أعمّ من الامتزاج المعبّر في القهريّة كما عرفت ، وإيقاع عقد الشركة لا يقتضي الجواز لا مطابقة ولا إطلاقا ، إلّا إذا دلّت قرينة حالية أو مقالية عليه ، ومثّل له في المتن بما إذا كانت الشركة القهريّة حاصلة ابتداء فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال والمتّبع في الإطلاق والتقييد هو نفس ذلك الإذن ، كما أنّ المتّبع في جواز التكسّب من كلّ منهما أو من أحدهما ذلك .
هذا كلّه من حيث العامل ، وأمّا من حيث العمل ، فمع الإطلاق لا بدّ أن يكون العمل ممّا فيه المصلحة بنظرهما ، كالعامل في باب المضاربة ، فإنّ الجواز مقصور على ما يرى العامل فيه المصلحة ، وإن عيّنا جهة خاصّة - كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما ، أو البزازة أو غير ذلك من تكسّب خاصّ - لا بدّ من الاقتصار عليه ، ولا يجوز التعدّي إلى غيره كما هو واضح .