تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
منفعة ، وقد تكون في حقّ ، وبحسب الكيفيّة إمّا بنحو الإشاعة ، وإمّا بنحو الكلّي في المعيّن ، وقد تكون على وجه يكون كلّ من الشريكين أو الشركاء مستقلّا في التصرّف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ، والسادة في الخمس ، والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ونحوها « 1 » . وقد مثّل للكلّي في المعيّن بما لو باع منّا من الصبرة المعيّنة لزيد ، فإنّ المنّ الكلّي يكون لزيد والباقي للمالك البائع ، وبذلك يكونان شريكين في الصبرة المعيّنة . وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سرّه أنّه لا إشكال في صدق الشركة معه ولا إشاعة ، اللّهمّ إلّا أن يراد بها عدم التعيين لا خصوص الثلث والربع ونحوهما « 2 » ، وأورد عليه بخروج هذا الفرض عن موضوع الشركة ، فإنّها إنّما تتحقّق فيما إذا كان المال الواحد مملوكا للشخصين أو أكثر على نحو الإشاعة ؛ بأن يكون لكلّ منهما حصّة في كلّ جزء من ذلك المال ؛ لأنّه إذا كان مال كلّ منهما مستقلّا عن الآخر وإن كانا بحسب الوجود واحدا ، فإنّه لا تتحقّق الشركة فيه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ المالك يملك شيئا والمشتري شيئا آخر ؛ لأنّ الأوّل يملك الصبرة الخارجيّة والثاني يملك منّا منه « 3 » . ويؤيّد الإيراد أنّا قد ذكرنا في المسألة السابقة أنّه لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الآخر ، مع أنّه من الواضح جواز التصرّف له في المجموع إلّا منّا واحدا في المثال المفروض ، فيجوز له مع سائر الأجزاء من أشخاص آخرين بالبيع الصحيح غير المحتاج إلى الإذن بوجه .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 582 . ( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 286 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 13 / 13 - 14 .