[ مسألة 4 : يعتبر في الشركة العقدية كلّ ما اعتبر في العقود الماليّة ]
مسألة 4 : يعتبر في الشركة العقدية كلّ ما اعتبر في العقود الماليّة ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه ( 1 ) .
[ مسألة 5 : لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال ]
مسألة 5 : لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال نقودا كانت أو عروضا ، وتسمّى تلك شركة العنان ، ولا تصحّ في الأعمال ؛ وهي المسمّاة بشركة الأبدان ؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركا بينهما ؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين ، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج ، ومن ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصّل كلّ منهما بالحيازة من الحطب مثلا يكون مشتركا
شرح
بحث الشركة « 1 » ؛ وهي وإن كانت غير ظاهرة في ثبوت الثمن الذي يشترى به السلعة بينهما بنحو الاشتراك ، إلّا أنّ الظاهر أنّ المتفاهم العرفي منها ذلك ، خصوصا مع ملاحظة ثبوت الربح لهما والخسران عليهما .
هذا ، وأمّا الشركة في بابي الزكاة والخمس ، وكذا في الموقوفات العامّة مثل القناطير والأمكنة العامّة ، فلسيّد العروة في هذا المجال كلام مفصّل مذكور في ملحقات العروة في كتاب القضاء ، وقد أوردناه مع ما يرد عليه في نفس الكتاب « 2 » ، فراجع .
( 1 ) حيث إنّ الشركة العقدية بالمعنى المذكور من العقود الصحيحة الماليّة ، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر فيها من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وعدم المحجوريّة لفلس أو سفه وأمثال ذلك ، إذ لا خصوصيّة فيها من هذه الجهة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 94 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاة : 272 - 277 .