تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
يشمل مثلهما ممّا يكون العين باقية واقعاً ، أو محكوماً بالبقاء كذلك ، غاية الأمر تعذّر وصول الغاصب إليه بنحو التعذّر العادي - : أنّ الملاك الموجود للزوم دفع البدل من المثل أو القيمة في صورة التلف الحقيقي ، الذي انقطعت يد المالك عن ماله دائماً ، وللتالي موجود في صورة التعذّر العادي ، كما هو المفروض ؛ لعدم الفرق ؛ فإنّ المستفاد من الأدلّة ؛ خصوصاً « على اليد ما أخذت » « 1 » أنّ للمالك في كلّ آن جواز مطالبة ماله ، إمّا عيناً أو بدلًا . وبعبارة أخرى : حديث « على اليد » يدلّ على أنّ المال المغصوب في عهدة الغاصب وضمانه ، ولا بدّ له من أداء ماله عند المطالبة كذلك ، ولا مجال لجواز رفع يد المالك عن ماله مطلقاً ولو كان المالك قادراً على وجدانه فرضاً ، فاللازم في مثل الفرض أداء البدل ، ومع إمكان التسليم للمغصوب عيناً وردّه خارجاً يسترجع البدل وإن كان ملكاً للمالك في قبل هذه الحالة ، فتدبّر وسيأتي .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 17 .