نماء البدل والمبدل
مسألة 33 : لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه .
نعم ، نماؤه المتّصل كالسمن يتبع العين ، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها . وأمّا المبدل ، فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكنّ الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - يقع الكلام في هذه المسألة في موردين : الأوّل : نماء البدل ومنافعه في مدّة الحيلولة ، مقتضى ما ذكرنا من صيرورة البدل ملكاً للمالك كون نمائه ومنافعه له ؛ لأنّ البدليّة في تمام الجهات لا تتمّ إلّا بذلك ، فإذا كان البدل ملكاً له فالنماء أيضاً كذلك . نعم ، استدرك في المتن النماء المتّصل الحاصل في زمن كون البدل تحت يد المالك وفي ملكه كالسّمن ، فالظاهر أنّه حيث لا يمكن التفكيك بينه وبين العين ؛ أي البدل ، وهو تابع له ، فإذا استرجع الغاصب البدل في صورة ردّ العين المغصوبة إلى المالك يسترجعه بتمامه ؛ لأنّ الفرض عدم إمكان التفكيك ، ولا مجال لتوهّم المشاركة كما هو واضح . إلّا أن يقال بوجود الإشكال في مثال السمن ؛ نظراً إلى أنّ هذه الحالة من عوارض الحيوان ، والحيوان لا يعقل أن يكون بدلًا ؛ لأنّه من القيميّات كما عرفت « 1 » ، والبدل فيها هي القيمة التي لا يعقل فيها السمن . وبالجملة : السمن وصف الحيوان ، وهو قيميّ وبدله القيمة ، وهي لا تكون معروضة للسمن ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 80 .