. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه ، إنّما هو فيما إذا كان اختلاف القيمة بحسب الأيّام المشار إليها لأجل اختلاف القيمة السوقيّة ، وتفاوت السوق في ذلك ، فتأمّل لئلّا يختلط عليك الأمر ، وتتوهّم ثبوت المنافاة بين ما هنا ، وبين ما تقدّم « 1 » ؛ من أنّه لا عبرة بالقيمة السوقيّة زيادةً ونقصاناً ؛ فإنّ المفروض هناك صورة بقاء العين وإرادة ردّها بنفسها ، كأنّه لا أثر لزيادة القيمة السوقيّة ونقصانها ، والمفروض هنا صورة تلف العين القيميّة التي لا محالة ينحصر أداؤها بأداء القيمة . فحينئذٍ يبحث عن أنّ الواجب قيمة يوم الغصب ، أو يوم التلف ، أو يوم الدفع ، فلا ارتباط لما هنا بذلك ، فتدبّر . وأمّا إذا كان لأجل اختلاف العين زيادة ونقيصة ، فاللازم مراعاة أعلى القيم وأحسن الحالات ؛ من دون فرق بين أن تكون الزيادة الحاصلة باقية عند التلف ، أو زائلة ، كالمثالين المذكورين في المتن . والوجه في لزوم مراعاة الأعلى : أنّ الزيادة حاصلة في ملك المالك ، وكما أنّ المالك مالك للعين ، مالك للزيادة أيضاً ، ففي فرض التلف يكون ضمانها على الغاصب كأصل تلف العين .
هامش
( 1 ) ص 67 .