تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
المجال ما ملخّصه : أنّ العين الموقوفة إمّا أن توقف على جماعة لينتفعوا بمنافعها ، وتصير المنافع ملكاً لهم يتصرّفون فيها ما شاءوا ، ففي هذه الصورة يكون غصب العين موجباً لضمانها وضمان منافعها . وقد توقف العين على جهة من الجهات بهذا النحو أيضاً ، مثل أن يوقف عقار لمسجد أو مدرسة ، بحيث تكون منافعها ملكاً لهذه الجهة . غاية الأمر أنّ المتولّي يؤجرها ويصرف اجرتها في الجهة الموقوف عليها ، وحكم هذه الصورة حكم سابقها . وقد توقف العين على جميع الناس ، أو جماعة خاصّة منهم ، لكن لا بنحو يملكون منافعها ، كالقسمين الأوّلين ، بل بأن يكون لهم الانتفاع ، كوقف المدرسة لأن يسكن فيها الطلّاب ، وفي تحقّق الغصب وشمول حديث « على اليد » « 1 » في هذا القسم ، وجهان : من أنّها وإن لم تكن ملكاً للموقوف عليهم لا عيناً ولا منفعة ، لكنّها متعلّقة لحقّهم ؛ لأنّهم مستحقّون لأن ينتفعوا بها ولو في جهة خاصّة ، فتكون نظير العين المرهونة التي يكون الراهن أيضاً ضامناً لها ؛ لتعلّق حقّ المرتهن بها فضلًا عن غيره . ومن أنّ العين في هذه الموارد لا تكون لشخص ، ولا منافعها مملوكة لأحد . غاية الأمر أنّ للموقوف عليهم حقّ الانتفاع بها في جهة خاصّة ، فلو حال بينهم وبين تلك الأعيان ظالم ، فهو وإن فعل محرّماً ، لكنّه لا يتحقّق عنوان الغصب بهذه الحيلولة . ونفى البعد عن ترجيح الوجه الأوّل ؛ نظراً إلى أنّ حديث « على اليد » لا دلالة له
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 17 .