غصب الأوقاف العامّة
مسألة 11 : غصب الأوقاف العامّة - كالمساجد والمقابر والمدارس والقناطر ، والرباطات المعدّة لنزول المسافرين ، والطرق والشوارع العامّة ونحوها - والاستيلاء عليها وإن كان حراماً ويجب ردّها ، لكنّ الظاهر أنّه لا يوجب ضمان اليد لا عيناً ولا منفعةً ، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً ، فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه ، لم يضمن عينها ولا منفعتها . نعم ، الأوقاف العامّة على الفقراء أو غيرهم بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عيناً ومنفعة ، فإذا غصب خاناً أو دكّاناً أو بستاناً كانت وقفاً على الفقراء مثلًا على أن تكون منفعتها ونماؤها لهم ، ترتّب عليه الضمان كغصب المملوك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قد فصّل في المتن في غصب الأوقاف العامّة بين ما يكون مثل المساجد والمدارس ، وبين ما يكون مثل الوقف على الفقراء بنحو وقف المنفعة ، فحكم بعدم ثبوت الضمان في القسم الأوّل لا عيناً ولا منفعة ، بخلاف القسم الثاني الذي يكون فيه الضمان عيناً ومنفعة ، كغصب الخان والبستان ، وإن كان ظاهر عبارته في المسألة الأولى تحقّق الغصب فيها ، بناءً على أن يكون قوله « 1 » : « على احتمال موافق للاحتياط » ، راجعاً إلى خصوص ما كان فيه غصب الأحقّية ، كالسبقة إلى المساجد والمشاهد ، فتدبّر . وكيف كان ، فالظاهر التنافي بين المسألتين مطلقاً ؛ فإنّ قوله فيها « 2 » : « ومن ذلك غصب » إلخ إن كان مطلقاً غير معلّق على الاحتمال المذكور ، يكون التنافي ظاهراً ؛
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) أي قول الماتن قدس سره في المسألة الأولى المتقدمة في ص 14 .
( 2 )