. . . . . . . . . .
شرح
للحكم بثبوت الغصبيّة بالإضافة إلى العناوين المذكورة هناك ، والتصريح بعدمه هنا ، وإن كان يرد على ما هناك أنّ ظاهر صدر المسألة الاختصاص في صورة الحقّ بما إذا كان الحقّ ماليّاً ، كما في المثالين المذكورين هناك ، والعناوين المذكورة خارجة عن هذا المجال . نعم ، لا دليل على الاختصاص بالحقّ المذكور وعدم ذكر خصوص هذا الحقّ في تعريف الغصب ، بل يكون الحقّ مطلقاً كما في ظاهر الكلمات . وإن كان القول المذكور أيضاً معلّقاً على الاحتمال ، كما احتملناه ، يرد عليه وجود التنافي بين الحكم بعدم ثبوت الغصب في العناوين المذكورة هنا ، من دون الاستناد بالاحتمال المذكور ، والحكم بالثبوت هناك بناءً على الاحتمال المذكور ، خصوصاً مع أنّ الظاهر كون الاحتياط وجوبيّاً ، كما تقدّم « 1 » . ولكنّه ذكر المحقّق الرشتي في كتابه في الغصب ، وحكى عن الشهيد قدس سره أنّه قال : إنّ من غصب الأوقاف - كالمساجد والمدارس والشوارع والطرق - كان ضامناً لها « 2 » ، ثمّ قال ما ملخّصه : إنّ الأوقاف على ثلاثة أقسام : منها : ما لم يتطرّق إليه يد أحد منذ خلق ، بل خلق موقوفاً ومحبوساً بالحبس الشرعي ، كعرفات وسائر المشاعر ، ومسجد الكوفة ونحوها . ومنها : ما كان مسبوقاً بيد مالكه ، غاية الأمر أنّه طرأ عليه الوقفية ، وقد وقف للانتفاع به بالمنافع الدنيويّة ، كالرباطات والطرق والمدارس ونحوها . ومنها : ما كان أيضاً مسبوقاً بيد مالكه ، ولكنّه وقف للانتفاع به بالمنافع
هامش
( 1 ) في ص 15 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 3 : 106 .